السيد محمد الصدر

249

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

اختارت لنفسها هذا الاسم . وإذ تنتهي الجارية في قصتها إلى هذا الحد . . يستطيع بشر النخاس ان يفسر كل تصرفاتها ، ما عدا معرفتها للغة العربية . فيسألها عن ذلك فتخبره بأنه بلغ من ولوع جدها وحمله إياها على تعلم الآداب ان عين لها امرأة ترجمان تزورها صباحا ومساء وتفيدها اللغة العربية ، حتى استمر عليها لسانها واستقام . ويذهب بها بشر النخاس إلى سامراء ويدخلها على الإمام الهادي عليه السلام . فيقول لها : كيف أراك اللّه عز الاسلام وذل النصرانية وشرف أهل بيت محمد ( ص ) . قالت : كيف أصف يا ابن رسول اللّه ما أنت أعلم به مني . ثم يتصدى الإمام عليه السلام لامتحانها وسبر اغوار ايمانها ومعرفة درجة اخلاصها . فانظر كيف يخيّرها بين العاجل والآجل . . بين الدنيا والدين . . إذ يقول لها : فاني أريد أن أكرمك : فأيّما أحب إليك عشرة آلاف درهم أم بشرى لك بها شرف الأبد . قالت : بل الشرف . وإذ وجدها الامام واعية لموقفها مضحية في سبيله بكل عال . ورخيص . قال لها : فأبشري بولد يملك الدنيا شرقا وغربا ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . قالت : ممن ؟ . قال عليه السلام متسائلا : ممن خطبك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ - وعين لها الوقت - قالت : من المسيح ووصيه . قال : فممن زوّجك المسيح وصيّه ؟ قالت : من ابنك أبي محمد . قال : فهل تعرفينه . قالت : فهل خلوت ليلة من